الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 128
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
بنى ادم وأنفاسهم وألفاظهم والحاظهم كلّ يقولون اللهمّ صلّ على العبّاس عمّ نبيّك في تسليمه لنبيّك فضل أخيه فاحمد اللّه واشكره فلقد عظم ربحك وجلت رتبتك في ملكوت السّموات والجواب عن هذه بعد الغضّ عن أسانيدها وارسالها انّها لا تدلّ الّا على شرف العبّاس لكونه عمّ النّبى ( ص ) وذلك لا يستلزم توثيقه وتصديقه في خبره والاطمينان به مع احتمال ان يكون ذلك كلّه من باب صلة الرّحم وتأليف القلب حيث كان حديث عهد بالإسلام وتوطئة لاثبات مخالفة عمر لرسول اللّه ( ص ) في منعه ايّاه من سوق عكاظ والمواضع الثّلثة الّتى كتب علىّ ( ع ) باملاء رسول اللّه ( ص ) بها صكّا وقلع الميزاب وقد كان رسول اللّه ( ص ) يعلم باخبار جبرئيل عن اللّه تعالى بانّ عمر يغيّر ذلك كلّه فكان يبالغ في لعن من غيّر وبدّل والعجب من العامّة حيث يضايقون من لعن من لعنه رسول اللّه ( ص ) باللّعنات الأكيدة المزبورة وأمثالها وبالجملة فمن لاحظ ما ذكرناه في حال العباس والتفت بعد السّير للاخبار والتواريخ إلى انّه لم يطلب شيئا يتعلّق بالأخرة من النّبى ( ص ) وان تمام همّه الدّنيا بطلب الباب ثم الميزاب الكاشف عن شرفه من رسول اللّه ( ص ) تارة وطلب الأماكن الثلاثة أخرى وأمثال ذلك وكان على ذكر من قوله سبحانه وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا لم يبق له وثوق بتقويه ولكن حيث انّ الف عين لأجل عين تكرم فغاية اكرامنا له سكوتنا في حقّه واللّه العالم بالسّرائر تذييل روى في عيون أخبار الرّضا ( ع ) عن الرّسول ( ص ) انّه قال لعلّى وفاطمة والحسن والحسين والعبّاس وعقيل انا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ثمّ قال قال مصنّف هذا الكتاب ذكر عقيل والعبّاس غريب في هذا الحديث لم اسمعه الّا من محمّد بن عمر الجعابي انتهى 6220 عبّاس بن عتبة اللهبى الكندي الضّبط قد مرّ ضبط عتبة في إبراهيم بن عتبة وضبط الكندي في إبراهيم بن مرثد واللهبى بفتح اللّام والهاء وكسر الباء الموحّدة والياء نسبة إلى اللّهبة بالتّحريك قبيلة من غامد من الأزد واسمه مالك بن عوف بن قريع بن بكر بن ثعلبة بن الدّؤل بن سعد بن منات بن غامد كما نقل في التّاج عن انساب الوزير وربّما جعل ابن داود في ترجمة عبد الملك بن عتبة اللّهبى ذلك نسبة إلى لهب بن احجن بن كعب بن الحارث قبيلة تعرف بالقيافة والزّجر وزعم المولى الوحيد ره انّ اللّهبى نسبة إلى أبى لهب فقال انّه من أولاده وهو سهو من قلمه فانّ أبا لهب قرشي هاشمي والرّجل كندى غامدى ازدى لهبى فليس منسوبا إلى أبى لهب بل إلى اللّهبة كما ذكرنا نعم ان صحّ كونه أخا عبد الملك صحّ ما ذكر لما يأتي من كونه هاشميّا ويكون كونه كنديّا باعتبار الموالاة لبنى كندة فتدبّر التّرجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا وفي التعليقة انّه أخو عبد الملك وعبد الكريم ثقة انتهى وأقول لم أقف على هذا التوثيق في كلام غيره ولكن المولى الوحيد من أهل الخبرة فاخباره بوثاقته حجّة واللّه العالم 6221 عباس بن عطية العامري الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه وأقول ظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 6222 عباس بن علىّ بن أبي سارة عنونه النّجاشى كذلك وقال إنه كوفىّ ثقة له كتاب اخبرني الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا عن عبّاس بكتابه انتهى وفي القسم الاوّل من الخلاصة أيضا انه كوفىّ ثقة 6223 عباس بن علىّ ابن أبي طالب ( ع ) قال الشّيخ ره في رجاله في باب أصحاب الحسين ( ع ) العبّاس بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) قتل معه وهو السّقاء قتله حكيم بن الطفيل امّه امّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد من بنى عامر انتهى وأقول نسبة قتله إلى حكيم وحده كما صدر من الشيخ ره وتبعه على ذلك في الخلاصة لغريب فانّه لم يقتله رجل واحدا وانّما قطع حكيم بن الطّفيل الطّائى السّنبسى يده اليمنى وبراها فاخذ اللّواء بشماله وضربه زيد بن ورقاء الجهني على شماله فبراها فضمّ اللّواء إلى صدره كما فعل كذلك عمّه جعفر ثمّ ضربه لعين بعمود على امّ رأسه فسال مخّه فوقع إلى الأرض فليس حكيم وحده قاتله وفي زيارة النّاحية المقدّسة بعد السّلام عليه لعن اللّه قاتله يزيد بن الورقاء الجهني وحكيم بن الطفيل الطائي السّنبسى ولعلّ نسبة القتل اليهما باعتبار كونهما عمدة السّبب في تمكّن الضّارب بالعمود على رأسه من ضربه والّا فاما قاتله جماعة أو من منه الجزء الأخير للعلّة وهو الضّرب بالعمود وعلى كلّ حال فقد كان العبّاس عليه السّلم يكنّى بابى الفضل ويلقّب بقمر بني هاشم ولقّب في كربلا بالسّقاء وحامل اللّواء ورئيس عسكر الحسين ( ع ) وغيرها من الألقاب وقد عدّت له ستة عشر لقبا وامّه امّ البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر المعروف بالوحيد بن كلاب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن الكلابي وقال الحلّى في السّرائر نسب شيخنا المفيد ره في كتاب الإرشاد العبّاس بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) فقال امّه امّ البنين بنت حزام بن خالد بن دارم وهذا خطأ وانّما أم العبّاس المسمّى بالسّقاء ويسمّيه أهل النّسب ابا قربة المقتول بكربلا صاحب راية الحسين ( ع ) امّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة وربيعة هذا أخو لبيد الشّاعر بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن صعصعة وليست من بنى دارم التّميمى انتهى وقد روى انّ أمير المؤمنين ( ع ) قال لأخيه عقيل بن أبي طالب وكان نسّابة عالما بأنساب العرب واخبارهم انظر إلى امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لا تزوّجها فتلدلى غلاما فارسا يكون عونا لولدي الحسين ( ع ) في كربلا فقال له تزوّج بامّ البنين الكلابيّة فانّه ليس في العرب أشجع من ابائها ولا افرس ولقد كان لبيد يقول فيهم أو نحن خير عامر بن صعصعة فلا ينكر عليه أحد من العرب ومن قومها ملاعب الأسنّة أبو براء الّذى لم يعرف في العرب مثله في الشجاعة فتزوّجها أمير المؤمنين ( ع ) فولدت وأنجبت واوّل ما ولدت العباس ولدته سنة ستّ وعشرين من الهجرة وكان عمره الشّريف عند شهادته أربعا وثلثين سنة وكان شجاعا فارسا وسيما جسيما يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطّان الأرض وقد كان من فقهاء أولاد الائمّة عليهم السّلم وكان عدلا ثقة تقيّا نقيّا وقد قال الصّادق ( ع ) كان عمّنا العبّاس بن علي ( ع ) نافذ البصيرة صلب الايمان جاهد مع أخيه الحسين ( ع ) وابلى بلاء حسنا ومضى شهيدا وروى في الخصال عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرّحمن عن ابن أسباط عن علىّ بن سالم عن أبيه عن أبي حمزة الثمالي عن ثابت ( 2 ) بن أبي صفيّة قال قال علىّ بن الحسين ( ع ) رحم اللّه عمّى العبّاس فلقد اثروا بلى وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه فابدله اللّه عزّ وجلّ منهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة كما جعل لجعفر بن أبي طالب ( ع ) وانّ العبّاس ( ع ) عند اللّه تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيمة الحديث بقي هنا شئ وهو ان ابن إدريس حكى في مزار السّرائر عن حبيب النّسابة في كتاب المنمّق المنمّق بالتشديد انّه لما ذكر أبناء الحبشيّات من قريش ذكر من جملتهم العبّاس بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) وهذا خطأ منه وتفضيل وقلّة تحصيل ونقل قبل ذلك عن المفيد انّ امّ العبّاس ( ع ) امّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة 6224 عبّاس بن علىّ بن جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) قد سقط من قلم الميرزا بين جعفر ومحمّد عبد لان وجعفران والصّحيح الموجود في رجال الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) ما ذكرنا قال الشّيخ ره بعد عنوانه الّذى ذكرناه ما لفظه من ولد محمّد بن الحنفيّة يكنّى أبا الحسن روى عنه التلعكبري وقال هو ولد ولد أبي عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه المحمّدى الّذى يروى عن ابن عقدة وسمع منه سنة اثنتين وثلثين وثلاثمائة وله منه إجازة انتهى وأقول لا شبهة في كونه اماميّا فإذا انضمّ إلى ذلك كونه شيخ الإجازة كان من الحسان 6225 عباس بن علىّ بن علويّة الورامينى عنونه كذلك منتجب الدّين ولقبه بالشّيخ رشيد الدّين وقال انّه واعظ صالح 6226 عباس بن عمر بن العبّاس الكلوذانى المعروف بابن مروان الضّبط الكلوذانى على ما في الايضاح بالكاف المكسورة واللّام السّاكنة والواو المفتوحة والذال المعجمة المفتوحة والنون بعد الألف والياء وأقول هو نسبة إلى كلو إذا زيدت النّون لادخال